عبد الرحمن السهيلي
302
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
من هذا الميّت الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ؟ قال : فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سريعا يجرّ ثوبه إلى سعد ، فوجده قد مات . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد اللّه بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : أقبلت عائشة قافلة من مكة ، ومعها أسيد بن حضير ، فلقيه موت امرأة له ، فحزن عليها بعض الحزن ، فقالت له عائشة : يغفر اللّه لك يا أبا يحيى ، أتحزن على امرأة وقد أصبت بابن عمك ، وقد اهتزّ له العرش ! قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري ، قال : كان سعد رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفّة ، فقال رجال من المنافقين : واللّه إن كان لبادنا ، وما حملنا من جنازة أخفّ منه ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : إنّ له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده ، لقد استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتزّ له العرش . قال ابن إسحاق : وحدثني معاذ بن رفاعة ، عن محمود بن عبد الرحمن ابن عمرو بن الجموح ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : لما دفن سعد ونحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سبّح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسبّح الناس معه ، ثم كبر فكبّر الناس معه ، فقالوا : يا رسول الله ، ممّ سبّحت ؟ قال : لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره ، حتى فرّجه الله عنه . قال ابن هشام : ومجاز هذا الحديث قول عائشة : قال رسول الله صلى الله . . . . . . . . . .